Saturday, November 26, 2005

لقاء بين الذين ذهبوا
الحلقة الثانية: هي.. وقصصها

س :... أذكرها مرة ... في أول علاقتنا... أول صدمتي بحبي لها ... وقبل أن أعترف لها به... كنت أحاول جاهداً أن أوهمها -و أوهم نفسي- أن ضيقتي الغير عادية عند سفرها عني ما هي إلا بسبب أمور يومي المزعجة في تلك الفترة , قالت لي يومها " لو راعك شيء, حبك المفاجيء لي مثلاً, قل لي بكل وضوح "أحتاج تطمينك الآن" , و سأطمئنك " ........................ فعلاً حبها هو الجنة ..

(يتنبه "س" أن "ن" ينظر له بحقد )
س : أعتذر ... أعتذر ... نسيت نفسي ... لم أشأ أن أسرد عليك قصص تجرحك ... أعتذر مرة أخرى
ن : لا داعي للإعتذار .. صدقني لم تجرحني... لقد رأيت منها الكثير ... ... و بات من المستحيل جرحي الآن.... أنت تتذكرها ...و أنا ايضاً أتذكرها ...في الحقيقة أتذكرها أكثر مما أرغب أو أطيق. أتَذَكّر رائحة شعرها , يداها الصغيرتان تمسكان بطرف قميصي كطفلة تخاف أنها لو أطلقته ستضيع ... كطفلة لا تعرف أنها لو أطلقته أنا الذي سيضيع! أتذكر صوتها, صوتها الذي أحب , صوتها الذي لا يتكلم بل يغني , و أنا , أنا أسمعه فأرقص فرحاً , كآبة الدنيا تقبع في صدري و أرقص فرحاً....... أنت تتذكرها, و أنا أتذكرها ... أتَذَكّر عقلها الذي كنت أحيا به ...عقلها , آه من عقلـ..(يضحك و لا يكمل الكلمة) ..ههه!..أتعرف! .. ذات مرة ... كانت أول مرة تتخذ عشيقاً عليّ .. كنا على وشك الانفصال, فاتخذت عشيقة عليها علّ غيرتها تعيدها لي ... و أحضرت العشيقة لتبات عندي ليلة ... و دعوتها في منزلي لترانا الإثنان معاً.. لترا ان غيرها اخذت مكانها ... عساها تحن لي, أو بشكل أدق : تحن علي .. .. لا تنظر لي هكذا ! نظرتك تنم عن أنك فعلاً لم تعرفها! أبداً! ... تقول في خاطرك "يالقساوته على تلك الفتاة الصغيرة" ... هي من علمني القسوة كلها يا من لا يعرف عنها شيئاً !! ....المهم, أتعرف ماذا فعلت؟ لبت تلك الدعوة بكل سرور. ارتدت أجمل ملابسها و حليها, وضعت العطر الذي أحب , و أظهرت من جسمها ما أحب , و كحلت عيناها –كما لم تفعل من زمان- كما أحب ...و لبت الدعوة .... تحدثت عن نجاحها و حزمها في أعمالها ... عن فلسفتها في الحياة و الدين ... عن قلبها و أعمالها الخيرية ....عن الكتب التي تقرأ و كتاباتها..... أرادت –بدهائها- أن يراها الجميع مقارنةً بالعشيقة الجديدة –ومنهم أنا و العشيقة طبعاً- قوية, ناجحة, صغيرة, ذكية, جميلة, حنونه.......... سرقت الأنظار -بخبثها- من كل النساء , حتى من ضيفة الشرف ذاتها ... التف الكل حولها و كأنهم مجرد أولاد صغار يستمعون لسوبرمان –شخصياً- بمزيج غريب من الإعجاب و الغيرة ...و كنت أنا أولهم ....... لبت الدعوة و أستمتعت بها كثيراً حتى أنني ظننت –كما ظن الجميع و منهم العشيقة- أني خرجت من قلبها تماماً, بل ظننت أنها لم تحبني قط. .... (بسخرية) أتعرف ماذا فعلت "الفتاة-الصغيرة-السهلة-الإيذاء" في اليوم التالي ؟ .... كتبت قصيدة أرّختها بتاريخ الليلة السابقة و أرسلتها للعشيقة تسألها عن رأيها بقصيدتها الجديدة , و قد كانت العشيقة –الساذجة- أبدت لها في الليلة الماضية رغبتها أن تقرأ لها يوماً - كنوع من المجاملة, اسمع ما تقول القصيدة
" أي سُكنى تبحثين - سيدتي – في من
أنا له السُكنى ...
أنا الوجهةُ ...
...وأنا البقاء .
صبره- و إن دعاكِ - ينتظرني .
عينه -وهي تراكِ – ترقبني .
صوته -الهامس في أذنيكِ- يحادثني .
فكره -المصغي لأعتى مصائبكِ- يتأملني .
و ما أنت سوا دميةٌ بلهاءْ !
و إن بدا لكِ يوماً غيرَ ذلكَ - سيدتي-...
فليست دائماً كما تبدو لنا الأشياءْ !" *
( يضحك ... يصمت ... ثم يضحك مرة أخرى بشكل أقرب ما يكون للهيستيريا ... يصمت ..)
س : (بصوت منخفض )......... لم أكن أعرف أنها تكتب الشعر ؟
ن : كثيرة هي الأشيء التي لا تعرفها عنها يا صديقي ... و لن تعرفها الآن أبداً
س : و ماذا فعلت بها العشيقة ؟
ن : هه! بعد هذه الاهانات! .... تركتني لها طبعاً
س : و ماذا فعلت أنت ؟
ن : عدت تائباً لها ... تائباً معترفاً بأنها حوّاء , و أن البقية كلهن -و ليست فقط العشيقة - مجرد دمى رخيصة على شكل حوّاء
(يضحك الاثنان كثيراً . ينسيان للحظة من هما و يضحكان كأي صديقين قديمين . يتوقف الضحك فجأة... ينظران لبعضهما ... ينظر كل منهما لأي شيء حوله .......يفكران بها و ببعضهما )

________________________________________________________
ملاحظات :
* من قصيدة ( الى ل : لتعرفين مالا تعرفين ) من يرغب قرائتها يجد نصها كاملا في هذا الرابط
اولا – لمن سألني عن "س"... لمن اشتبه عليه أن يكون "س" المذكور بالقصة هو "سليمان" ..... مع الحلقات الجاية سيتضح لك من هو "س"
ثانياً – اعرف ان النص ملـــــــــــــــئ بالاخطاء الاملائية لاني اكتبه و ما عندي وقت له
... سأنقحه لاحقا (في إجازتي)...... و لكن اي نيد يور هيلب .... أرغب بتحليل أدبي بسيط
.... بالتالي : كقصة.... هل هي متكاملة ؟ .... متسلسلة ؟ ....... محيرة؟؟ مشوقة ؟ ......هل فيها أخطاء في الحبكة
... يعني معلومة خطا؟ .... رأيك عموماً في سيرها كقصة!
ما تحليلك للشخصيات ؟ .... الثلاث شخصيات هي / س / ن ؟ ...... أو أي منهم؟
....ماذا تستشف من وراء كلماتهم ؟ ...... ذكائهم ؟....مشاعرهم؟........ صدقهم فيما يقولون؟.........نواياهم الحقيقية؟

Posted by SaudiEve at 1:00 PM

2 Comments

  1. Blogger Intellectual Primate posted at 4:00 AM, November 27, 2005  
    believe me. I have been drinking wine for the last 6 hours.. but your words have drunked in more ways than I can know. you've written something so beautiful. its timeless. perhaps Im raw, but to me you've written a timeless piece. I think you should give more character to the other guy. but your story is flowing well.. the girl's character is developing well.. keep it like this.. let us keep discovering more of her through these male discussions. It is intruiging, almost torturing. I dont want you to stop. you're so refreshingly pure. i celebrate you tonight.

    touche :)
  2. Blogger SaudiEve posted at 11:11 PM, December 10, 2005  
    wow.... i didn't see that coming!



    thank YOU I.P., this is very incouraging

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

« Home